الشيخ علي الكوراني العاملي

513

السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )

وسيمٌ قسيم « جميل حسن الملامح » في عينيه دَعَجٌ « سواد » وفي أشفاره وَطَف « أجفانه طويلة » وفي صوته صَحَل « ليس صوته حاداً بل فيه حركة محببة كالبحة » وفي عنقه سَطَع « طول » وفي لحيته كثَاثة « كثافة الشعر » أزجُّ أقْرَن « حاجباه مقوسان متصلان » إن صمتَ فعليه الوقار ، وإن تكلم سَمَاهُ وعلاه البهاء ، أجملُ الناس وأبهاه من بعيد ، وأحسنه وأجمله من قريب ، حلوُ المنطق ، فصلاً لا نزرٌ ولا هَذْر ، كأن منطقه خرزات نظمٍ يتحدرن ، ربعةٌ لا تشنؤهُ من طول ، ولا تقتحمه عين من قِصَر » . وفي المناقب : 1 / 105 : « وقال خطيب منبج : ومَنْ حَلَب الضئيلة َوهي نِضْوٌ * فأسبلَ درُّها للحالبينا وكانت حائلاً فغدت وراحت * بيمن المصطفى الهادي لبونا » ج 9 . وصول النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) إلى المدينة وصف الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) هجرة النبي ( صلى الله عليه وآله ) في حديث صحيح في الكافي : 8 / 338 : « عن سعيد بن المسيب قال : سألت علي بن الحسين ( عليه السلام ) : ابن كم كان علي بن أبي طالب يوم أسلم ؟ فقال : أوَكان كافراً قط ، إنما كان لعلي ( عليه السلام ) حيث بعث الله عز وجل رسوله ( صلى الله عليه وآله ) عشر سنين ، ولم يكن يومئذ كافراً ، ولقد آمن بالله تبارك وتعالى وبرسوله ( صلى الله عليه وآله ) وسبق الناس كلهم إلى الإيمان بالله وبرسوله ( صلى الله عليه وآله ) وإلى الصلاة بثلاث سنين ، وكانت أول صلاة صلاها مع رسول الله الظهر ركعتين ، وكذلك فرضها الله تبارك وتعالى على من أسلم بمكة ركعتين ركعتين . وكان رسول الله يصليها بمكة ركعتين ويصليها علي ( عليه السلام ) معه بمكة ركعتين مدة عشر سنين ، حتى هاجر رسول الله إلى المدينة ، وخلف علياً في أمور لم يكن يقوم بها أحد غيره ، وكان خروج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من مكة في أول يوم من ربيع الأول ، وذلك يوم الخميس من سنة ثلاث عشرة من المبعث ، وقدم المدينة لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول مع زوال الشمس ، فنزل بقبا ، فصلى الظهر ركعتين والعصر ركعتين ، ثم لم يزل مقيماً ينتظر علياً ( عليه السلام ) يصلي الخمس صلوات ركعتين